ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٦ - الحديث ٢
سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْرَجِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ تَمَتَّعَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ جَاوَرَ مَكَّةَ حَتَّى يَحْضُرَ الْحَجُّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ دَمٌ إِنَّمَا هِيَ حَجَّةٌ مُفْرَدَةٌ وَ إِنَّمَا الْأَضْحَى عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ.
[الحديث ٢]
٢ وَ الَّذِي رَوَاهُالْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:فِي رَجُلٍ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ فَقَالَ إِنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا حَاجّاً فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ هَدْيٌ فَإِنْ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى يُحْرِمَ مِنْ غَيْرِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ.
فَمَحْمُولٌ عَلَى مَنْ أَقَامَ بِمَكَّةَ ثُمَّ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِفِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَنَّهُ مِمَّا نُدِبَ إِلَيْهِ وَ رُغِّبَ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
قوله عليه السلام: و إنما الأضحى على أهل الأمصار
المراد من الأضحى الهدي.
و يمكن أن يحمل على الاستحباب المؤكد، و يكون المراد بأهل الأمصار من ليس بمنى.
الحديث الثاني: صحيح.
قوله: ثم تمتع أي: اعتمر عمرة أخرى، و هو بعيد، و تأويله الثاني أحسن، و هو مناسب لما قيل: إن الهدي جبران و ليس بنسك.